عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
123
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
اشتغل كثيرا وتمهر في الفرائض وأشغل الناس فيها بالجامع الأزهر وكثرت طلبته وأم بالجامع المذكور نيابة مع الدين والخير وحسن السمت والتواضع والصبر على الطلبة وكان يقسم التنبيه والمنهاج فيقرن بينهما جميعا في مدة لطيفة وقد سمع من العز بن جماعة بمكة وحدث وجاور كثيرا وكان يعتمر في كل يوم أربع عمر ويختم كل يوم ختمة وتوفي في خامس شعبان وفيها محمد بن عبد الله الحجبي الحنفي الملقب بالقطعة قال ابن حجر كان من أكثر الحنفية معرفة باستحضار الفروع مع جمود ذهنه وكان خطه رديئا إلى الغاية وكان رث الثياب والهيئة خاملا مات في رمضان انتهى وفيها جمال الدين محمد بن عمر العواري بفتح المهملة وتخفيف الواو التعزي الشافعي اشتغل ببلده وأشغل الناس كثيرا واشتهر وأفتى ودرس ونفع الناس وكثرت تلامذته وولي القضاء ببلده فباشر بشهامة وترك مراعاة لأهل الدولة فتعصبوا عليه حتى عزل وقد أراق في مباشرته الخمور وأزال المنكرات والزم اليهود بتغيير عمائمهم ثم بعد عزله أقبل على الاشتغال والنفع للناس إلى أن مات وفيها شهاب الدين موسى بن أحمد بن موسى الرمثاوي ثم الدمشقي الشافعي ولد تقريبا سنة ستين وسبعمائة واشتغل على الشيخ شرف الدين الغزي ولازمه وأذن له في الافتاء وأخذ الفرائض عن محب الدين المالكي وفضل فيها وأخذ بمكة عن ابن ظهيرة وأخذ طرفا من الطب عن الرئيس جمال الدين وكتب بخطه ومهر وتعاني الزراعة ثم تزوج بنت شيخه فماتت معه فورث منها مالا ثم بذل ما لا حتى ناب في الحكم واستمر ثم ولي قضاء الكرك قال ابن قاضي شهبة في تاريخه كان سئ السيرة وفتح أبوابا من الأحكام الباطلة فاستمرت